مروان خليفات

450

وركبت السفينة

إلى الله ورسوله لنعرف الحق ، وإذا رجعنا إليهما نجد النصوص القرآنية والنبوية تحث على حب آل البيت والتمسك بهم مع القرآن وموالاتهم ومعاداة أعدائهم ، ووجدنا النصوص تحذر من اتباع الصحابة إذ إنهم يساقون إلى النار ولا يخلص منهم إلا مثل همل النعم . فهل سنسلم للنصوص ؟ ! نصيحتي كلمات نابعة من أعماق قلبي كتبتها وانهمرت دموعي دون أن أشعر يا إخواني يا سادتي ، إن الفرصة ما زالت سانحة ، وسفينة النجاة منتظرة ، ما زالت تطلق صفارات من النداء النبوي " من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ، " تركت فيكم . . . كتاب الله وعترتي " هلموا أيها الناس واستجيبوا لنداء السماء . ها نحن قد أوضحنا السبيل . وأقول مقالة أحد الأصدقاء : لو كان عندي بيان ما بخلت به * وما تركت همومي ترتقي هممي والحق اني لا أقرأ كتابا لشيعي ، إلا وأجد مؤلفه يحتج لما يقول بصحاحنا المعتبرة . أفلا يكفي هذا دليلا على أحقية هذا المذهب ؟ وماذا في التشيع ؟ ألم نثبت أنه أطروحة الإسلام ؟ يقول الأستاذ محمود الكردي : " ومع ذلك فإن كل مسلم على وجه الأرض لا بد أن يكون ( شيعيا ) من جانب ما ، وهو ( حبه ) لآل بيت الرسول الكريم و ( نقمته ) على من ألحقوا بهم الأذى والإهانة " ( 1 ) . وأذكر أنني عندما واجهت الحقيقة اصطنعت تبريرات أبرد بها جوفي وأهدئ من روعي . كنت أخاطب نفسي بكلمات لا وزن لها ، كنت أقول : لو كان الحق مع الشيعة لأدرك هذا علماؤنا واتبعوهم ! وهكذا ، ولكن هيهات للوهم أن يصمد أمام الحق ، وهيهات أن يصير اللب قشرا والقشر لبا . . .

--> 1 - مأساة الخلافة في الإسلام : ص 179 .